السيد محمد الصدر

651

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

القطعية الدالة على كون الشخص المرئي هو الإمام المهدي « ع » فان هذه الشواهد هي السبيل الوحيد إلى معرفة ذلك . إلا أننا الآن حيث لم نعش هذه الشواهد ولم نعاصرها وكان كل خبر مستقلا ، ظنيا بالنسبة إلينا ، فما عندنا من العلم فعلا ، هو العلم الناشئ من التواتر ، حيث قلنا بأن هذه الأخبار تفوق التواتر . اذن فنحن نعلم أن أشخاصا أخبروا عن مشاهدة المهدي وعاشوا شواهد قطعية عن ذلك ، ومعه لا يمكن أن تكون مثل هذه الاخبارات مشمولة للتوقيع الشريف بحال . فعلى هذه المستويات الأربعة ، التي تنتظم فيها سائر الأخبار ، ولا يكاد يشذ منها شيء ترتفع المعارضة المتخيلة بين التوقيع الشريف واخبار المشاهدة . ولا يكاد يكون التوقيع نافيا لها بحال . المستوى الخامس : ان الفرد يخبر عن مشاهدة الإمام المهدي عليه السلام ، من دون أن يقترن خبره بدليل يوجب القطع أو الاطمئنان بأن المرئي هو المهدي عليه السلام نفسه . وهذا المستوى لا يكاد يوجد في أخبار المشاهدة ، فإنها كلها أو الأعم الأغلب منها على الأقل ، تحتوي على الدلائل القطعية على ذلك كما قلنا ، وسنرى ذلك حين نعرض لها بالتفصيل في التاريخ القادم . نعم ، لو فرض وجود مثل هذا الخبر أو سمعت شيئا من ذلك من أحد بدون أن يقترن بدليل واضح ، فاعرف انه كذاب مفتر . فإنه يكون مشمولا للتوقيع الشريف ، لو اقتصرنا على قسم من عبارته . ولا ضير في ذلك ، فان المنفى هو أقل القليل . وهو يحملنا على التنزه